عبد الملك بن زهر الأندلسي

289

التيسير في المداواة والتدبير

اللون وحمضة الطعم « 376 » فإنّ مثل هذا الورم لا يقف حتى ينتهي عظما ، ومتى تقويت فيه على العلاج اشتدت العلة وزاد الورم . فحسبك فيه أن تستفرغ البدن من الخلط السوداوي بالبسبايج وحجر اللازورد والأفثيمون المبزر « 377 » أجزاء متساوية ، واكسر من إكرابها « 378 » ويبسها بزهر النّيلوفر وزهر البنفسج من كل واحد مثل نصف جزء واحد منها ، وأضف إلى ذلك من الخربق الأسود ربع جزء واحد ، ولتّ الجميع بعد سحقها مفردة بنحو درهم من دهن اللوز الحلو واعجن الجميع « 379 » بشراب السّكنجبين . واسق العليل من ذلك خمسة دراهم على الصوم بجرعات ماء فاتر على حمية متقدمة وأغبّ عدد الحركات أياما ( وأعد شربه إياه فإن هذا الخلط قلما يمكن استفراغه دفعة ) « 380 » فلذلك يجب موالاة المسهل مرة بعد أخرى يكون بين أخذ المسهل ( وأخذ المسهل عدد الحركات أياما ) « 381 » . ( وقولي هذا إنما هو في زمان أخذ المسهل ) « 382 » فالزمان الذي يصلح ( أخذ ) « 383 » المسهل فيه هو الاعتدال . وقولي اعتدال ليس على ما يقوله المنجمون فإنّهم إنما يحزرون عدد الأيام وليست صناعة الطب بحسب هذا ، وإنما نحزر ما نجده حسّا فإن وجدنا بحسّنا « 384 » الوقت معتدلا لا حرّ يغلب ولا برد ولا رطوبة ولا يبس قلنا إن ذلك اعتدال بحسب مزاجنا ، ولو كان بحسب عدة الشهور والأيام ليس باعتدال ، مع ما وقع في ذلك من الاختلاف بين أهل الرصد في الوقت الذي

--> ( 376 ) ب : الطعام ( 377 ) ب : المنور ( 378 ) ب : أجزائها ( 379 ) ط : الجملة ( 380 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 381 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 382 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ل ( 383 ) ( أخذ ) ساقطة من ط ، ل ( 384 ) ب : حسا كان